أحمد بن يحيى العمري
332
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
قعد ، وسح حبا فأنجز حر منه ما وعد . ولد سنة أربعين وثلاثمائة ، وسمع سنة اثنتين وستين ، وهو أول سماعه ، وقرأ على أبي الحسن علي بن محمد الأنطاكي « 1 » ، وأبي الطيب بن غلبون « 2 » ، ومحمد بن علي الأذفوي - « 3 » وقيل : سمع منه ولم يقرأ عليه - . وروى عن جماعة ، ورجع إلى الأندلس بعلم جم . وروى عنه : أبو عمر بن عبد البر « 4 » ، وأبو محمد بن حزم « 5 » ، وطائفة كثيرة . وكان رأسا في علم القرآن وإعرابه ، وأحكامه ، وناسخه ومنسوخه ، ومعانيه ، رأسا في علم الحديث ، ومعرفة طرقه ، حافظا للسنن ، ذا عناية بالآثار والسنة ، إماما في عقود الديانات ، ذا هدي ، وسمت ، ونسك ، وصمت .
--> ( 1 ) التميمي نزيل الأندلس وشيخها ، إمام حاذق ، مسند ، ثقة ضابط ، ولد بأنطاكية من بلاد الشام سنة ( 299 ) ه مشهور بالفضل والعلم والضبط ، وصدق اللهجة ، مات بقرطبة سنة ( 377 ه ) الغاية 1 / 564 - 565 . ( 2 ) هو عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك الحلبي نزيل مصر ، أستاذ ماهر كبير محرر ، ضابط ، ثقة ، خيّر ، صالح ، ديّن ، ولد سنة ( 309 ) ه في حلب ، وانتقل إلى مصر ، فسكنها ، كان حافظا للقراءة ضابطا ذا عفاف ، ونسك ، وفضل ، وحسن تصنيف ، توفي بمصر سنة ( 389 ه ) . الغاية 1 / 470 - 471 . ( 3 ) الأذفوي : نسبة إلى أدفو - بضم الهمزة وسكون الذال المعجمة ، وفاء - قال ابن الجزري : مدينة حسنة بالقرب من أسوان رأيتها . الغاية 2 / 198 . وهو أبو بكر المصري . ستأتي ترجمته عند المصنف ( 64 ) ( 4 ) هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي الحافظ أحد الأعلام ، وصاحب التصانيف ، قال الذهبي : وليس لأهل المغرب أحفظ منه مع الثقة ، والدين ، والنزاهة ، والتبحر في الفقه والعربية ، والأخبار . ذكره في وفيات سنة ( 463 ه ) العبر 1 / 482 / ( 5 ) الإمام الأوحد البحر ، ذو الفنون والمعارف : علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي الأصل ، ثم الأندلسي القرطبي اليزيدي - مولى الأمير يزيد بن أبي سفيان الأموي - الحافظ الفقيه ، المتكلم ، الأديب ، الوزير ، الظاهري ، صاحب التصانيف توفي سنة ( 456 ه ) . السير 18 / 184 - 212 .